الواقع الاعلامي






 
منذ الاطاحة بصدام حسين في العام 2003،حصل ازدهار في الاعلام العراقي. بعد 9 اشهر على سقوط صدام، تجاوز عدد الصحف والمجلات العراقية في البلاد الـ140 منشورة. حالياً، من الصعب الحصول على صورة واضحةعن المشهد الاعلامي، لكن بحسب التقديرات، توجد المئات من المنشورات. وقد ازدهرت اقنية التلفزيون الفضائية والاذاعات. مع ذلك، فان مصدر الخوف الاساسي للصحافة والصحافيين هو الوضع الامني. الصحافة هي المهنة الأخطر في العراق اليوم. بحسب منظمة "مراسلون بلا حدود"، لقد قتل اكثر من 60 عاملاً في حقل الاعلام في العام 2006. في العام 2007، وبحسب المعهد الدولي للصحافة، قتل 27 صحافياً.
 
 
 
الصحافة المكتوبة
 
يملك العراق اكثر من 100 منشورة يومية واسبوعية. كلها تقريباً ذات ملكية خاصة. وهي متصلة في غالب الاحيان بالمجموعات السياسية والاتنية والطائفية، وتلعب دور الوسيلة الدعائية للمجموعات التي تناضل من أجل توطيد نفوذها. الوضع الامني ترك تأثيراً كبيراً على الاستمرارية المالية للصحافة. كما أن قطاع الاعلام يواجه نقصاً في الموارد لا سيما في مجال الطاقة الكهربائية. من المتوقع ان يتراجع عدد المنشورات بشكل ملحوظ عندما يتكرس الاستقرار السياسي في لبلاد. اهم تلك الصحف هي "الزمن" التي كان مركزها لندن، و"الصباح"، التي تديرها الشبكة العراقية للاعلام الممولة من الحكومة، وكذلك صحيفة "المدى" و "المنارة". المجموعات الكردية مثل الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، تدير ايضاً صحفاً خاصة بها، وهما الاتحاد، والتآخي.
 
الاعلام المرئي والمسموع
 
محطات التلفاز والاذاعة التي انشأتها سلطة التحالف المؤقتة سابقاً اصبحت الآن جزءاً من هيئة ذات تمويل خاص هي "الخدمات الاذاعية العامة في العراق". لا "العراقية" ولا "الحرة" تلاقيان شعبية لدى المشاهدين العراقيين. يتابع المحطات الفضائية حوالى 70% من المشاهدين العراقيين، اما المحطات العربية مثل "العربية" و"الجزيرة" فهما محطتان محبوبتان، على الرغم من منع محطة "الجزيرة" عن البث بتهمة التحريض على العنف الطائفي".  ويمكن التقاط بث تلفزيون "العالم" الايراني في بغداد من دون صحن لاقط. في المقاطعات الكردية الشمالية ذات الاستقلال الذاتي، تدير الفصائل المنافسة وسائلها الاعلامية الخاصة.
 
الاعلام الالكتروني
 
خلال حكم صدام حسين، كان استخدام الانترنت متوفراً فقط في مراكز الانترنت الحكومية العامة وكانت هذه المراكز تخضع لمراقبة صارمة. بعد سقوط صدام، وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة، سمح لمقاهي الانترنت بالازدهار. بيد انه من الصعب الحصول على الارقام الصحيحة بالنسبة لأعداد مقاهي ومستخدمي الانترنت. التقديرات الاخيرة تعود الى تشرين الاول / أكتوبر 2005، وتشير الى وجود ما يعادل 36 الف مستخدم. التقارير الصادرة من داخل العراق تقرّ بوجود رقابة على الانترنت، لكنها تؤكد بأنها ليست صارمة بقدر ما كانت عليه في ايام صدام حسين.
 
وكالات الانباء
 
توجد حالياً 3 وكالات للانباء، وهي وكالة الانباء الوطنية العراقية والوكالة الوطنية العراقية للانباء، واخيراً وكالة "اصوات العراق" التي انشأتها "رويترز" وبرنامج الامم المتحدة للتنمية.
 
المنظمات الاعلامية
يوجد عدد من الجمعيات والمنظمات الناشطة في مجال الصحافة والاعلام. اتحاد الصحافيين العراقيين واتحاد صحافيي كردستان هما اعضاء في الاتحاد الدولي للصحافيين. المنظمات الاخرى، مثل جمعية حماية حقوق الصحافيين في العراق ومرصد الحريات الصحافية ومنظمة "كتـّاب بلا حدود"، تكرس جهودها من اجل حرية التعبير. مع ذلك، يصعب تقييم نشاطات تلك المؤسسات.
 
 
 
السياسات الاعلامية
 
في 15 تشرين الاول / أكتوبر من العام 2005، صوّت العراقيون لتبني دستور دائم يتضمن بنوداً تضمن حرية الصحافة والتعبير بشكل "لا يخرق النظام العام او القيم الاخلاقية"، وذلك بموجب المادة 36. المادتان 101 و102 تحددان مقومات لجنة الاتصالات والاعلام الوطنية المستقلة مادياً وادارياً. مع ذلك، كما الكثير من المواد التي يتضمنها الدستور، فهي لا تحدد مهام اللجنة او قوانينها التنظيمية.وقد لاحظ المحللون القانونيون بأن بعض القوانين القديمة التي تعود الى عهد صدام حسين لا يزال منصوصاً عليها في المراجع القانونية بما فيها القوانين المتعلقة بمعاقبة توجيه الاهانات والتشهير وفضح اسرار الدولة. اضافة الى ذلك، يستخدم المسؤولون العراقيون قانون تقييد حرية الصحافة الذي وضعته السلطات الحكومية الاقليمية من اجل الحد من حرية الصحافة.
 

حالياً، تقوم مجموعة العمل من أجل قانون الصحافة، المؤلفة من نواب عراقيين ومسؤولين رسميين وممثلين عن جهاز تنظيم البث ونقابة الصحافة والصحافيين، اضافة الى محامين يعنون بحقوق الانسان، بتطوير سلسلة اقتراحات لاطار تشريعي تنظيمي عراقي يساهم بتعزيز اعلام تعددي وحرّ ومستقل في العراق. هذه المجموعة تجتمع برعاية منظمة "المادة 19" ومكتب برنامج الامم المتحدة للتنمية في العراق.