الواقع الاعلامي






 
 
قبل توقيع اتفاقيات اوسلو في العام 1993، التي اسفرت عن انشاء السلطة الوطنية الفلسطينية، كانت اسرائيل تحظر على أي فلسطيني يقيم خارج القدس نشر صحيفة أو اطلاق اذاعة او محطة تلفزيون. الصحف الفلسطينية الوحيدة الموجودة كانت تلك التي تصدر في القدس.
منذ ذلك الحين، تم انشاء عدد من الصحف وبدأ العمل بمحطات الاذاعة والتلفزيون المستقلة وتلك التابعة للسلطة الفلسطينية.
لكن الصراع مع اسرائيل له وقعه المهم على الاعلام المتمثل بملاحقة الصحافيين وتقييد حرية التحرك، ما يجعل ظروف العمل بالنسبة للصحافيين الفلسطينيين صعبة جداً.
بالاضافة الى ذلك، الانتفاضة الثانية التي انطلقت عام 2000، أوقعت العديد من المؤسسات الاعلامية في متاعب مالية فيما الصراع بين فتح وحماس أدى الى مزيد من تردي ظروف العمل.
 
الصحافة المكتوبة
 
توجد ثلاث صحف فلسطينية يومية أساسية بلاضافة الى العديد من المجلات الاسبوعية والشهرية.
"القدس" تحظى بأوسع نسبة انتشار وهي مقربة من السلطة الفلسطينية.
الصحيفتان الأخريان تصدران في رام الله وهما "الايام" و"الحياة الجديدة".
معظم وسائل الاعلام تأخذ جانب الحيطة والرقابة الذاتية لا سيما بالمواضيع المتعلقة بالسياسة الفلسطينية الداخلية.
مراكز التفتيش الاسرائيلية غالباً ما تمنع توزيع الصحف.
 
الاعلام المرئي والمسموع
 
بدأت محطات الاذاعة والتلفزيون تظهر إثر توقيع اتفاقيات أوسلو.
أنشأت السلطة الفلسطينية محطة إذاعية هي "صوت فلسطين" ومحطة تلفزيونية أعقبنتها محظة فضائية.
في العام 2006، خضعت هذه الوسائل لادارة الرئيس محمود عباس.
المحطات التلفزيونية المستقلة تتمثل بـ "تلفزيون الامل" الموجود في الخليل، و"تلفزيون أمواج" و"تلفزيون بيت لحم" و"تلفزيون نابلس". كما يشاهد التلفزيون الاردني بشكل كبير كما الفضائيات العربية.
محطات الاذاعة المستقلة تشمل "إذاعة امواج" و"إذاعة طريق المحبة" و"نابلس FM" و"إذاعة بيت لحم 2000".
 
 الاعلام الالكتروني
 
تتأثر الاتصالات في فلسطين بشكل عميق بالصراع مع اسرائيل.
فاسرائيل تسيطر على القسم الاكبر من القطاع لان الشبكة الفلسطينية تمر عبر الشبكو الاسرائيلية.
رغم كل المشاكل، يقدر عدد مستخدمي الانترنت من الفلسطينيين بحوالى 243 ألف مستخدم.
في العام 2001، تم تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية للانترنت بهدف إدارة الشبكة في فلسطين.
مقاهي الانترنت هي اكثر الوسائل التي يستخدمها الفلسطينيون للنفاذ الى شبكة الانترنت.
حسب تقديرات صادرة في العام 2004، وصل عدد مقاهي الانترنت في الضفة الغربية وقطاع غزة الى 300 مقهى.
لا وجود لرقابة رسمية على الانترنت ولا لانظمة تتعلق بنشر المعلومات عل الانترنت.
 
وكالات الانباء
 
إضافة لوكالة الانباء الرسمية "وكالة انباء فلسطين" (وفا)، يوجد العديد من وكالات الانباء.
فهي تشمل مركز القدس للاعلام والاتصالات، الذي أنشأته مجموعة من الصحافيين والباحثين الفلسطينيين، ووكالة "راماتان" ووكالة "معاً" الممولة من وزارتي الخارجية الهولندية والدانماركية، كما أعلن اخيراً المركز الدولي للاعلام في الشرق الاوسط بدء عمله.
فمن المحتمل جداً أن هذا العدد من وكالات الانباء يعكس مدى الحاجة الى اعلام موضوعي.
 
المنظمات الاعلامية
 
النقابة الرسمية للصحافيين هي "نقابة الصحافيين الفلسطينيين" وهي الجمعية المحترفة الوحيدة. لكن يوجد ايضاً عدد من المنظمات التي تعنى بشكل او بآخر بالاعلام الفلسطيني. إضافة للمركز الفلسطيني للتطوير ولحرية الاعلام الذي يعدّ تقاريراً تنشر على الشبكة العربية للمعلومات عن حقوق الانسان، هناك فائض من المنظمات التي تركز على الصراع الاسرائيلي-الفلسطيني.
 
السياسات الاعلامية
 
الصحافة في فلسطين منظمة بموجب القانون رقم 9 الذي دخل حيّز التنفيذ عام 1995 وهو ينظم الطباعة والنشر.
المواد 2 و3 و4 و5 و6 من هذا القانون تشدد على حرية التعبير والنشر لجميع الفلسطينيين.
كما يمنح الصحافيين حق التكتم عن مصادرهم، والاحزاب السياسية حق نشر صحف.
لكن المادة 7 تنص انه من غير القانوني نشر اي شيء مخالف للنظام العام، دون أن تحدد معنى ذلك.
اضافة لذلك، يجب الحصول على رخصة قبل نشر الصحيفة.
المادة 37 تنص على محظورات عدة منها نشر معلومات تتعلف بملفات امنية سرية، او التعاطي مع قضايا تتعلق بالنظام العام، أو مقالات تحقر الاديان أو تشكل تهديداً للوحدة الوطنية.
يتضمن القانون جملا مبهمة.
مثلا، على المنشورات الا "تناقض مبادئ المسؤولية الوطنية" او تنشر مواد "لا تتوافق والاخلاق" او "قد تزعزع الثقة بالعملة الوطنية". يجب على المنشورات ان تسلم نسخاً الى الحكومة قبل المباشرة بالتوزيع. لقد تم وضع مسودة قانون جديد للاعلام المرئي والمسموع.
إنه يتضمن عدداً كبيراً من المواد الايجابية ويمثل واحداً من اكثر القوانين تقدماً في العالم العربي.
كما توجد مسودة لقانون الحصول على المعلومات الذي إن تم إقراره، سيزيد من شفافية ومصداقية الصحافة الفلسطينية.