الواقع الاعلامي العام






 
المشهد الاعلامي في الصومال متنوع ومتعدد للغاية، لدرجة تثير الدهشة.
نظراً لغياب حكومة مركزية فعالة، تمكنت وسائل الاعلام الخاصة من الازدهار.
في الوقت عينه، يعكس الاعلام الصومالي تفكك البلاد والعديد من وسائل الاعلام مرتبط بأحزاب سياسية وميليشيات، إلخ. ظروف عمل الصحافيين هي من الاخطر في العالم.
فهم يتعرضون للهجمات والاعتداءات من مختلف الفصائل المتناحرة كما ومن أمراء الحرب والقيمين على الادارات الاقليمية ومن الميليشيات والمجموعات المسلحة وغيرها من الجهات.
 
 
الصحافة المكتوبة
 
يوجد ما يقارب إثنتا عشرة صحيفة يومية وأسبوعية لكن جميعها هي مجرد نسخ على أوراق من حجم A4 لنشرات اخبارية من ثماني صفحات وذات انتشار محدود لا يتجاوز الألفي نسخة للعدد الواحد.
في جمهورية بلاد الصومال، الصحيفة الاساسية الرائدة هي "هاتوف" التي تصدر باللغة الصومالية.
شبكة هاتوف الاعلامية تصدر ايضاً صحيفة باللغة الانغليزية هي Somaliland Times وأسبوعية عربية هي "الهاتف العربي".
من الصحف الأخرى، "الجمهورية" و"منديق". الصحيفة التي كانت رائدة في بوتلاند هي "شاكاب" لكن مقراتها دمرت وتم توقيف محرريها.
لم تعد الصحيفة إلى الصدور بشكل منتظم.
الصحف التي اتخذت من موقديشو مقراً لها هي "قاران" و"اياماها" و Mogadishu Times.
 
 
الاعلام المرئي والمسموع
 
يوجد عدد كبير من محطات التلفزة في الصومال، منتشرة في العاصمة موقديشو وبلاد الصومال وبوتلاند.
غالباً ما تبث كلها بشكل غير منتظم، باللغات الصومالية والعربية والانغليزية والفرنسية واللهجات المحلية.
إلا أن السواد الاعظم من السودانيين غير قادرين على تحمل نفقات أجهزة التلفزيون وبالتالي، فإن أهمية هذه الوسيلة محدودة.
 
الوسيلة الوحيدة المهمة هي الاذاعة.
عدد الاذاعات – ذات المستوى المتدني إجمالا – مثير للريبة.
المشهد الاذاعي هو في تبدل مستمر بما أن هناك إذاعات تقفل وأخرى جديدة تفتح.
الاذاعات الصومالية الرائدة هي إذاعة "هورن أفريك" أول اذاعة مستقلة في الصومال، وإذاعة "شابيل" وإذاعة "بنادير" وإذاعة "القرآن الكريم" وإذاعة "مقديشو" الموجودة في العاصمة والتي تسيطر عليها الحكومة، وإذاعة "إس.بي..سي" وإذاعة "صوت السلام" وإذاعة "غالكايو" وإذاعة "ميدنيما" هي الاذاعات الاساسية في بوتلاند.
الاذاعات الاساسية في بلاد الصومال هي إذاعتا "هارغيسا" و"هوريال" الحكوميتان.
في شهر حزيران / يونيو 2007، أمر وزير الاعلام الصومالي بإقفال إذاعات "هورن أفريك" و"شابيل" وإذاعة "القرآن الكريم" وهي أكثر الاذاعات شعبية وانتشاراً في الصومال.
 
 
الاعلام الالكتروني
 
تعرض النظام العام للاتصالات في الصومال للتدمير شبه الكامل بسبب الحرب الاهلية. كانت الصومال آخر بلد إفريقي يعمد إلى استخدام الانترنت في العام 2000.
الشركات الخاصة التي تؤمن خدمة الانترنت ومقاهي الانترنت تعمل في معظم المدن الرئيسة وهي توفر حالياً خدمات افضل من السائد في الدول المجاورة.
تضاعف حجم استخدام الانترنت في الصومال خلال السنوات الخمس الماضية.
في العام 2006، قدر عدد مستخدمي الانترنت بحوالى 90 ألف شخص.
لقد دفع مجتمع المغتربين والمنفيين الذي يحصي أعداداً كبيرة من الصوماليين، باتجاه تطوير قطاع الانترنت في الصومال وبناء على ذلك، تحولت الانترنت إلى منبر اعلامي اساسي.
 
 
وكالات الانباء
 
توجد وكالتان للانباء في الصومال هما وكالة أنباء قرن افريقيا ووكالة الانباء الوطنية الصومالية.
 
 
المنظمات الاعلامية
 
تم تأسيس الاتحاد الوطني للصحافيين الصوماليين في العام 2002 عندما عرضت الحكومة الوطنية الانتقالية السابقة قانون اعلام متشدد للغاية على المجلس الوطني الانتقالي السابق.
إن هذا الاتحاد هو شبكة صحافية غير ربحية وغير حكومية تم تأسيسها للعمل على حماية ودعم الصحافيين الصوماليين.
في العام 2005، فاز الاتحاد بجائزة المدافع عن حرية الصحافة الدولية التي تمنحها منظمة "مراسلون بلا حدود".
في الرابع من آب / أغسطس 2006، هاجم ثلاث مسلحين سيارة تقل القيّمين على الاتحاد الوطني للصحافيين الصوماليين، وقتلوا السائق.
في السابق كان الاتحاد الوطني للصحافيين الصوماليين معروفاً باسم "شبكة الصحافيين الصوماليين".
 
العديد من المنظمات الاخرى يعمل في مجال الصحافة والاعلام، من بينها جمعية الصحف الصومالية المستقلة وجمعية الصحافيات الصوماليات والجمعية الصحافية للنساء الصوماليات.
 
كما يعمل عدد آخر من المنظمات في مجال حماية حقوق الانسان:
المدافعون الصوماليون عن حقوق الانسان، وتحالف خط السلام لمنظمات نساء الطبقة الشعبية
Peace Line Coalition of Grassroots Women’s Organizations (COGWO) وجمعية القانون الصومالية ومركز الابحاث والحوار.
 
 
السياسات الاعلامية
 
يعمل الصحافيون الصوماليون في بيئة لا يسودها القانون.
رغم أن السلطات المتعاقبة قد أصدرت قوانين عديدة متعلقة بحرية الصحافة، لكنها غالباً ما افتقدت إلى القدرة الضرورية لتطبيق هذه القوانين أو لاتخاذ قرار بعدم تطبيقها.
تتعرّض الميليشيات ومجموعات رجال الاعمال المسلحة للصحافيين وحتى تقتلهم دون أن تلاحقها السلطات.
القوانين التي اعتمدتها الحكومة الفدرالية الانتقالية تضمن حرية التعبير والصحافة، لكنها في الوقت عينه، تحتم على جميع وسائل الاعلام أن تتسجل لدى وزارة الاعلام كما تفرض العقوبات عليها بداعي نشر تقارير مغلوطة.
في شهر تشرين الاول / اكتوبر 2002، تقدمت السلطات بقانون للصحافة متشدد للغاية، لكن هذا القانون واجه معارضة شرسة من قبل الصحافيين، فتراجعت السلطات عنه.
في الوقت الراهن، تتوفر مسودة قانون جديد للاعلام الذي ينص على إطار تنظيمي لجميع الصحافيين والعاملين في الحقل الاعلامي.
تنص مقدمة هذه المسودة على ضرورة أن ينظم القانون العمل الصحافي والاداء الاعلامي، بهدف ضمان عدم "انتهاكهما لحقوق المواطنين والمؤسسات والحكومة".
ثم يورد نص المقدمة اعلاناً بأن "اختلاق الاخبار واستخدام البروباغندا غير المبنية على أسس مقبولة، وتشويه الحقيقة يثيرون العنف والصراعات والدمار والحقد، فيما نحن محتاجون في الوقت الراهن للامن والنظام والتقدير والعدالة والبناء والعيش معاً بسلام".
المادة 19 تشير إلى أن القانون يفرض اطاراً تنظيمياً واضحاً للنشاطات االصحافية والاعلامية كافة".
وينص على "قيود يفرضها على جميع الصحافيين، في ما يشكل في الظاهر، مسعى لحماية حق الشعب بتلقي معلومات ذات جودة عالية إلا أنه يتخطى حدود المسموح به بموجب القانون الدولي وسيسفر على الارجح، عن إعاقة الاعلام الحر عوضاً عن تعزيزه.
 
في منطقتي بونتلاند وبلاد الصومال الانفصاليتين، حرية الصحافة محدودة.
وتغطية القضايا السياسية والامنية في غاية الخطورة.
ميثاق بونتلاند ينص على حرية الصحافة "طالما هم (الصحافيون) يحترمون القانون".
وأقرت بلاد الصومال قانوناً للصحافة ليبيرالي للغاية في كانون الثاني يناير 2004.
قبل إقرار هذا القانون، حاولت الحكومة فرض قانون أكثر تقييداً إلا أن الصحافيين قاوموه بشراسة.
في بلاد الصومال، تضمن المراسيم الليبيرالية شكلياً حرية الصحافة، لكن السلطات لا تمنع الادارة المحلية من مواصلة التعرض للصحافيين واحتجازهم.