من بيروت...مع محبتنا



 
اسمحوا لنا أن نعرف عن "منصات".
إنه موقع الكتروني جديد مهمته الدفاع عن حرية الصحافة وحرية التعبير أينما وجدت.
 
LB05112007s.jpg
منظر من نافذة مكتبنا في بيروت. س.م arabimages.com©

مما لا شك فيه أن الرقابة موجودة في لبنان.

في مكان ما، داخل مبنى الامن العام المشرف على مكتبنا في بيروت، (مراجعة الصورة)، هناك رجل يحمل قلماً من الحبر الاسود، يمحي بواسطته، وبشكل روتيني، كل ذكر لاسرائيل تورده المطبوعات الاجنبية. ("يا استاذي الكريم، إن كنت تقرأ هذه الكلمات، يا ليتك تخصنا، يوماً ما، بمقابلة صحافية!)

هناك ايضاً وحدة خاصة مكلفة بحضور أول عرض من كل مسرحية (ويتفادى اللبنانيون التواجد في العرض الأوّل لأيّة مسرحيّة، علماً أن أصحاب النص والمسرح  يعرضون أمام المراقبين نسخة "منقحة" عن العمل، متداركين ما سيُحذف من "الطبعة الاصلية").

هذا بالنسبة للرقابة في لبنان!

وهل هناك من سائل عن سبب اختيارنا لبيروت مقراً لـ"منصات"؟ ففي دمشق مثلا، لن تمضي ساعات قليلة إلا يتعرض مكتبنا للمداهمة والاقفال.

أما في بغداد، فيواجهنا في أفضل الآحوال احتمال القتل لا أكثر ولا أقل!!

فيما هناك، في الانحاء الأخرى من العالم العربي، تبتكر الحكومات العربية باستمرار أساليب جديدة للجم مواطنيها وإسكاتهم.

في مصر، يلقى القبض على رؤساء التحرير لأنهم ينشرون تقارير تتناول الحالة الصحيّة للرئيس حسني مبارك.

وفي سوريا، سحب "مجهولون" معروفون يجرّون المدوّنة ركانة حمور إلى خارج منزلها، وأمام عيون أولادها الثلاثة، يصوّبون فوهات اسلحتهم إلى رأسها، مهددين إياها بالموت المحتم.
أما جريمتها، ففضحها للممارسات الفاسدة على موقعها الالكتروني.

لقد "سرق" المدوّنون العرب لحظات قليلة من الحرية إذ تأخرت الحكومات باللحاق بركب هذه الظاهرة التكنولوجية النوعية.
ولكن، ذلك كان بالأمس.

فبمساعدة الشركات الاميركية والاسرائيلية (اسرائيل؟ صدقوا أو لا تصدقوا!)، استطاعت الانظمة العربية تعقب المعلقين، الذين كانوا لا يزالون حتى الامس القريب مجهولي الهوية، وسجن مدراء المنتديات بتهمة إفساحهم المجال أمام بث تعليقات غير موقّعة أو موقّعة من قبل مجهول.

وفي بعض الحالات، يعمد عملاء حكوميون إلى نشر تعليقات مغرضة على المواقع الالكترونية التي لا يحبذون مضامينها، فتتسنى لهم إثر ذلك فرصة حظرها.

هذه هي الحال في دول كالكويت والامارات العربية المتحدة التي تعتبر من الدول الضامنة للحريات نسبياً، مقارنة مع باقي البلدان في المنطقة العربية.

إن هذا الواقع دفع بالمدوّن الكويتي بشار الصايغ لأن يشكو همّه، وبشيء من اليأس، إلى زميلتنا ريتا باروتا، قائلا ً: "متى ستفهم حكوماتنا أننا لا نريد أن نسيء إلى بلداننا؟ نحن لسنا العدو!".

(وبالمناسبة، ريتا ليست إيطالية بل لبنانية 100%).

في أماكن أخرى، كالعراق مثلا، تختلف طبيعة التحديات.

فالعراقيون يتمتعون اليوم، وللمرة الاولى في تاريخهم،  بحرية تعبير، لكنهم يدفعون ثمناً باهظاً جداً لقاء هذا التغيير.

منذ الاجتياح الاميركي للعراق، لاقى  118 صحافي حتفهم، من بينهم 96 عراقياً و41 من الناشطين في المجال الاعلامي.

آخر الضحايا، سحر الحيدري، وهي صحافية كانت تعمل لصالح معهد الحرب والسلم في العراق.

في الايام القليلة المقبلة سننشر على موقعنا آخر مقال كتبته سحر قبل اغتيالها، كجزء من تقرير خاص أعدته منظمة IWPR عن واقع وسائل الاعلام في العراق.

ولسخرية القدر، تتناول سحر في مقالها الاخير، التهديدات التي يطلقها الناشطون الاسلاميون بحق الصحافيين والمصورين العاملين في مسقط رأسها، أي مدينة الموصل.

لا شك أن الامور قاتمة في هذه الناحية من العالم.

ولكن، الأمل أيضاً موجود!

فأصدقاؤنا في Global Voices Online يسمعون أصوات المدونين العرب في كافة أرجاء الدنيا.

ولا يزال الصحافيون والمدوّنون متقدمين على حكوماتهم، فيتحايلون بذلك على خطر زجهم في السجون، كما هي حالهم في مصر مثلاً.

لقد صدر مؤخراً عن "مختبر المواطن" التابع لجامعة تورنتو، دليلاً خاصاً حول" كيفية التغلب على الرقابة المفروضة على الانترنت"، بهدف تفعيل مساعدة المدونين على تلافي الرقابة التي تفرضها حكوماتهم على الشبكة المعلوماتية.

وفي المغرب، أثار "قناص تارغيست" عاصفة في الاوساط الرسمية بتصويره رجال شرطة يتقاضون الرشاوى، وبثه هذه الأشرطة على موقع "يو تيوب" You Tube.

شبان مغربيون آخرون يحذون حذوه، ويبدو أن السلطات تعاملهم، وللمرّة الأولى، بصفتهم شهود عيان، لا متهمين!

كلّ هذه المواضيع التي وردت بشكل موجز في رسالتنا المفتوحة هذه، يمكنكم الاطلاع على تفاصيلها على موقع "منصات" Menassat.com.  

"منصات" Menassat.com، وكما يدل عليه اسمه، موقع أريد له أن يكون منبراً حراً لكم أنتم، انتم العاملون في مجال الاعلام في الدول العربية الاثنتين والعشرين في الشرق الاوسط وشمال افريقيا. أنتم، المدونون والمصورون وصانعو الأفلام ورسامو الكاريكاتور والمصممون الفنيون والعاملون في مجالي الاذاعة والتلفزيون، ولما لا؟ أنتم "القناصون" ايضاًً!

لذا، تفقدوا القسم المخصص في موقعنا لمساهماتكم، وقد أدرجناه في خانة "ساهموا"، لكي تطلعوا على كيفية إرسال مقالاتكم وصوركم وغيرها من الانتاج الاعلامي، تمهيداً لنشره على موقع "منصات" Menassat.com.

خلافاً لغيرنا من وسائل الاعلام في العالم العربي، نحن نحتاج إلى مساهماتكم.

فباختصار، "منصات" منكم ولكم!

 
اقر
أ ايضاً
صوت صارخ في البرية...
إنه صوت الحرية في الساحات العربية. ... إنه صوت الصحافة في الأنظمة

انقر هنا لمشاهدة الاعلان المصور على youtube و على  Facebook