همسات لاُولي النُهى






 
مدونة همسات لاُولي النُهى


وسط حالة متدهورة ومفجعة لازمة اقتصادية خانقة عمت وطني الحبيب

حيث أصبح الحال محال الاستمرار والعيش الكريم فيه بسبب غلاء معيشي وسياسات متخبطة غير واضحة المعالم والأهداف .وترقيع في الخروقات الحقوقية والإنسانية وتهدئة الأزمات المتتالية بمسكنات لاتزيل الأزمة بقدر ما تتفاقم لتظهر أزمة أخرى تعيق جسد الوطن فتشل تنميته وازدهاره وتجعله يعيش مشلولا لايدري متى الشفاء من تلك الأزمات ويحلم ا ن يأتي الله بالموت والفناء أو الشفاء لصانعي تلك الأزمات .

فالشعب قد أضحى مهموما كما يمسي  كئيبا يفكر بكيس القمح والدقيق والسكر ويفكر ألف مرة بتقسيم مرتب لايكاد يفي بالحاجات الضرورية لأقل مستوى معيشي لموظف نزيه وصادق .أمام جحافله من المفسدين اللذين دعت لهم أمهاتهم بين عشية وضحاها أصبحوا من كبار المستثمرين الأغنياء على حساب قوت الفقراء صاحبي أعلى الشهادات والدرجات العلمية.

فبقدرة من قادر أصبح اليمن ككعكة يتقاسمونها فيما بينهم وما على الشعب إلا تجرع أزمات أثقلت كأهلة .

فمن أزمة الانفصال إلى الإرهاب ا إلى أزمة الحوثيه .إلى أزمة المتقاعدين ونهب وتقسيم الأراضي .

إلى ماتخللتها فترة ستة عشر عاما من تدهور اقتصادي طغت الأزمة الاقتصادية أم كل ألازمات المتواجدة على السطح السياسي . حتى ظهرت  واضحة في احتقان شعبي رهيب .

وما أزمة المتقاعدين إلا فيض من تلك الازما ت التي أمطرت علينا من سماء الفساد الذي لبد الأجواء ولم نعد نرى غير غيومه كئيبة سوداء تبشر بأجواء ملبدة بأفكار سوداوية من جراء معاناتها .

وتخبطها بحثا عن ماهو الحل ؟؟

نادت بالانفصال كحل .من البعض منهم .

وبدأت ثورة الرفض تصحوا رغم الخوف من  قصف الرأي فظهرت بطرق سلمية مظاهرات واحتشادات تنادي برفض الظلم والإقصاء المتعمد بحق شعب وحدوي أراد أن يتحرر بالوحدة ليرى نور العدالة والتنمية والسعادة لليمن السعيد .

فطالبوا بالحوار والإنصات والعدالة في امتلاك حقوقهم المشروعة .

وسموا ساحاتهم التي يحتشدون فيها بساحات الحرية .

وظهروا باحتفالاتهم الشعبية الوطنية .بلباس وحلة غير مألوفة للسلطة التي اعتادت بمراسمها وأعيادها إظهار حال الوطن والمواطن وكأنه يعيش في عالم البرزخ وليس في ارض يمنية تئن أرضها من الظلم والفقر والتخلف.

ولأول مرة يحتفل أبناء حضرموت العلماء وشبوة التاريخ

وردفان البطولة والضالع الشماء يواز رهم في معاناتهم واحتفالاتهم تعز الثقافة

واب الخضراء حلما بعودة اليمن السعيد . وبحثا عن مخرج لأزماتنا ومعاناتنا بطرق سلمية واحتشادات جماهيرية هدفها المساواة ونيل الحقوق.

وطريقها الحوار الجاد والمثمر .

الصالح وإعلان عودة الحوار

الحوار والاعتراف با الآخرين علاج لابد منه ولكنه لن يكون حلا جذريا إلا إذا

كان نتاج جهد جماعي وصادق وجاد تشترك فيه كل القوى بكوادرها المؤهلة والمتخصصة للخروج ببرنامج إنقاذ وطني، وفوق هذا كله إرادة سياسية مدركة للسير في  اتجاه تهيئة البلاد لحل يعطي أملاً للناس بانتهاء الأزمة .

بحيث تصب جهودها في  مجرى الإصلاح الشامل لأن ما يعانيه النظام من اختلالات هي اختلالات بنيوية لا تنفع فيها الإصلاحات الإجرائية والترقيعية، بل تحتاج إلى إصلاح شامل مبني على قاعدة الوحدة وقاعدة العمل المؤسسي الذي لا يتم إلا بالشراكة، وقضية الشراكة من المفردات التي في غيابها ستتفاقم الكثير من القضايا التي نواجهها اليوم.
وعلى المؤتمر الشعبي إذا اختار هذا الطريق، وهو قد اختاره قولا لا فعلا وبصراحة ووضوح وفي ظل الأزمة القائمة والمخاطر الموجودة، لابد من إشراك فعلي لكل القوى السياسية والعودة للوحدة وأهدافها ومعاهدة الوحدة والاتفاق ضرورية لإنهاء الأزمة .

على أن يتم  وقف وإنهاء  التدهور الاقتصادي ومعالجة القضايا الحقوقية المختلفة والدفع بالمزيد من دعم الحريات ومنح الحكم المحلي كافة الصلاحيات وإصلاح خلل الجهاز القضائي بحيث نعطيه القوة اللازمة لمعالجة المشاكل الحقوقية المختلفة بعيدا عن أي تدخل أو تجيير سياسي .. المضي في  عملية الحوار السياسي بين الأحزاب والقوى المختلفة وتعزيز قواعد وطنية متينة لهذا الحوار  بعيدا عن المزايدات والمناكفات بحيث تشكل ضمانا قويا على اتفاق واتحاد القوى والأحزاب على مواجهة أي أزمة قد تواجه البلاد وتهدد أمنها واستقرارها.

التأسيس لمصالحة وطنية شاملة من خلال المضي بجديه في  عملية الحوار السياسي وخلق مناخ إعلامي يساهم في  خلق التقارب المطلوب  
ثانيا:عدم استبعاد أي حزب سياسي من العملية السياسية ونبذ سياسة الهجوم والمناكفة والمزايدة العبثية ومعالجة كل المسائل العالقة بين الأسباب بشكل جذري وفعال وبناء قاعدة متينة من الخطوط الثابتة والمشتركة بين السلطة والمعارضة والتي تمثل خطوطا وطنية لايمكن المساس بها.
ثالثا: قطع كل الطرق التي تؤول إلى توسيع رقعة المعارضة في  الخارج من خلال دعمها بشكل مباشر داخليا من خلال ارتكاب أخطاء لتستغلها القوى المعادية للوطن لاستثمارها داخليا

وحتى ننهي شرنقة الأزمات بالحوار.

 على السلطة إن أرادت إنهائه أن تحتوي الوضع الاقتصادي لأنه النقطة الفاصلة لصدق النيات .

وحتى لاتزداد الأزمة لتصل لطريق مسدود

على السلطة البتر وقطع رجل الفساد صانع الأزمات بالحوار المهدف والصادق  والتخطيط المؤسسي كحل للإنقاذ  قبل أن تعض الأنامل

حسرة وندم حين لاينفع الندم