
لقد عاد موضوع التحرش الجنسي في مصر الى الواجهة بعد الحكم بثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة على الشاب الذي إعتدى على المخرجة الشابة نها الأستاذ في القاهرة. و قد لاقى الحكم ترحيب العديد من ضحايا التحرش الجنسي في مصر و لكنه قوبل أيضاً بإعتراضات آخرين وجدوا فيه مبالغة في العقاب و إهمال على صعيد مواجهة الأسباب التي أنتجت هذه المشكلة الإجتماعية المتفشية.
فهل يكفي معاقبة الجناة من أجل مواجهة هذه الظاهرة في مصر؟ و هل حكم بثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة حكم "عادل" في بلد يرزح تحت مشاكل إقتصادية حادة؟ أم يجب البحث عن الحل للأسباب الجوهرية لظاهرة التحرش الجنسي المتفشية في المجتمع المصري؟ و ما هي هذه الأسباب برأيكم؟
نشر
المركز المصري لحقوق المرأة منذ فترة
دراسة عن التحرش الجنسي في مصر واصفاً هذه الظاهرة "بسرطان المجتمع المصري" و قد أظهرت الدراسة أن ما لا يقل عن 83% من النساء قد تعرضن الى شكل من أشكال التحرش الجنسي. و قد إحتل هذا الموضوع حيزاً هاماً في مصر الى حد أن الصحيفة الحكومية المصرية الأهرام نشرت مقالاً عن الموضوع في مناسبة اليوم العالمي ضد التحرش الجنسي". كما أن
مقاطع فيديو عديدة إنتشرت على شبكة الانترنت تظهر تحرشات جنسية في شوارع القاهرة.
و قد أطلقت مجموعات مختلفة
حملات إعلامية بدت و كأنها تلوم الضحايا و تحثهم على إرتداء الحجاب لتجنب الإعتداء عليهن مع أن الدراسة كانت قد أكدت أن الحجاب لا يردع المتحرشين.
و في آخر التطورات المتعلقة بهذا الموضوع
حكم على رجل إعتدى على المخرجة الشابة نهى الأستاذ بالسجن ثلاث سنوات مع الأعمال الشاقة و قد وصف الحكم بأنه نصر لناشطات حقوق المرأة. و لكن الحكم فتح النقاش أيضاً عما إذا كان الحل هو بعقاب قد يقال عنه أنه مبالغ به و يتجاهل الأسباب الإجتماعية التي أنتجت هذا التفشي المخيف للتحرش الجنسي في المجتمع المصري.
الأوسمة: تحرش, جنسي, مجتمع, مصر
شارك
Facebook
-
▶ أضف تعليق